Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 23
Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 23
Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3277) in [path]/external.php on line 865
Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3277) in [path]/external.php on line 865
Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3277) in [path]/external.php on line 865
Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3277) in [path]/external.php on line 865
Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3277) in [path]/external.php on line 865 قيِثارة حَرْف الأدَبِية - شَخْصِيّاتْ تَارِيْخِيّة وَسِيَرْ ذَاتِيّة
http://www.qeieq.com/vb/
arMon, 06 Sep 2010 23:42:37 GMTvBulletin120http://www.qeieq.com/vb/ramadan-stylaat/misc/rss.jpgقيِثارة حَرْف الأدَبِية - شَخْصِيّاتْ تَارِيْخِيّة وَسِيَرْ ذَاتِيّة
http://www.qeieq.com/vb/
الملكـــه الرااحله ديانا.....
http://www.qeieq.com/vb/showthread.php?t=2823&goto=newpost
Tue, 31 Aug 2010 13:16:30 GMT....قصر ألثورب الذي عاشت فيه الليدي ديانا....
عاشت الأميرة الراحلة ديانا في كنف أسرة نبيلة تعود سلالتها الأولى إلى عهد ملك بريطانيا الراحل تشارلز.......قصر ألثورب الذي عاشت فيه الليدي ديانا....
عاشت الأميرة الراحلة ديانا في كنف أسرة نبيلة تعود سلالتها الأولى إلى عهد ملك بريطانيا الراحل تشارلز الثاني الذي يعتبر أكبر أجداد أسرتها النبيلة و الأرستقراطية. ولدت النبيلة ديانا فرانسيس سبنسر عام 1961 و الموافق لأول أيام شهر يوليو -تموز- في قصر عائلتها المعروف ببارك هاوس حينها. و قد أنجبت والدتها الكونتيسة فرانسيس شاند كيد ابنتان من قبل هن النبيلتان سارة و جين سبنسر.
....الليدي ديانا في عامها الأول - صورة من ألبوم العائلة -....
والد الأميرة ديانا هو النبيل جون سبنسر الذي أصبح بوفاة والده الإيرل الثامن لمقاطعة ألثورب التي ورثتها عائلة سبنسر منذ القرن الثاني عشر. و بتوليه هذا المنصب النبيل و هذا اللقب الرفيع أصبحت ديانا و شقيقتيها يعرفن بالليدي سبنسر. هذه الألقاب التي نالتها عائلة ديانا و أجدادها من قبل من أكثر الألقاب نبلا و منزلة في بريطانيا، فحاملوها يعدون من الأسر الأرستقراطية العريقة و المقربة من العائلة المالكة. و بوفاة جدها الإيرل السابع لمقاطعة ألثورب، انتقلت أسرة ديانا إلى قصر جدها و بدأ والدها بممارسة مهامه كإيرل من خلال رعاية سكان المقاطعة و الإشراف على المهام التي أوكلت إليه من الأسرة المالكة البريطانية.
لم تكن ديانا تشعر بالسعادة داخل محيط أسرتها النبيلة التي حطمتها الخلافات المستمرة بين والديها و الذي انتهى بانفصالهما و الطلاق في عام 1969م . حين وقوع الطلاق كانت ديانا لاتزال طفلة صغيرة تبلغ من العمر 6 سنوات. إن الفراغ الكبير الذي خلفته والدة الليدي الصغيرة كان سببا لحزنها و انطوائها الشديد و ضعفها في التحصيل العلمي، فلم تكن ديانا كشقيقتيها متفوقة أكاديميا، بل على العكس تماما، على الرغم من تفوقها و إبداعها الملحوظ في الأنشطة الرياضية و الخيرية التي تقوم بها المدرسة التي التحقت بها. إن الحنان الأموي انعكس في شخصية الليدي الصغيرة منذ نعومة أظفارها، فقد تحملت ديانا عناء تربية شقيقها الأصغر تشارلز الذي ولد عام 1964م و الذي لم يتجاوز الأربع سنوات حين وقوع الطلاق بين والديها. لطالما أحبت ديانا شقيقها الأصغر حبا أمويا ما جعلها تحزن على فراقه عندما تقرر دخولها للمدرسة الداخلية في المقاطعة، و الذي أجبرها على الابتعاد عن شقيقها و رؤيته خلال العطل فقط.
لطالما ظنت ديانا أنها فتاة غير جميلة و بدينة جدا! بعد مرور أربع سنوات على طلاق والديها، قرر إيرل سبنسر الزواج للمرة الثانية من الكونتيسة رين دارتموث التي بدخولها منزل العائلة تغيرت حياة الأسرة تدريجيا. لم ترض الفتيات بوجود دخيلة في حياة والدهن و بالأخص ديانا التي كانت تحب والدها حبا جما، و ظنت أن الكونتيسة ستقف حائلا بينها و بين والدها. لم يحب الأولاد زوجة الأب المتغطرسة و التي أصبحت تتحكم بكل جزء من حياة الأسرة المعنوية و المادية، أصبحت تقرر و تنفذ و الشخص الآمر الناهي في القصر، ما عزز من حجم كراهية الأبناء لها و تلقيبها بالمرأة الملوثة! على الرغم من شقاوة الأبناء و كرههم لزوجة أبيهم، إلا أن الزيجة الثانية للإيرل كانت موفقة و ناجحة. بحكم علاقتهم التاريخية بالعائلة المالكة البريطانية كانت الليدي ديانا و أشقاؤها من الضيوف المعتادون في قصر الملكة إليزابيث الصيفي في مقاطعة والدها بألثورب، فقد اعتادت ديانا على زيارة أبناء الملكة الصغار أندرو و إدوارد للعب معهم أو الاستحمام في مسبح القصر الكبير و الذي كان من أحلى هواياتها! كما اعتادت الليدي ديانا على رؤية الملكة و زيارتها بشكل مستمر و المشاركة بحضور الحفلات الملكية و رحلات الصيد برفقة أشقائها. كما كانت تنادي الملكة باسم العمة ليليبت اختصارا لاسم إليزابيث!
الأمير تشارلز مع شقيقة ديانا الكبرى الليدي سارة سبنسر بالرغم من صغر سنها، و حكم صلة الصداقة العميقة التي ربطت شقيقتها الكبرى سارة بالأمير الشاب و ولي العهد تشارلز، إلا أن ديانا بشقاوتها و جمالها و عفويتها أسرت قلب الأمير الذي يكبرها بخمسة عشر عاما. لطالما عرف الأمير الشاب بعدم إتزانه في علاقاته مع النساء في شبابه، فقد التصقت به الكثير من الشائعات التي روجت لها الصحافة الشعبية و التي ربطته بالكثير من أميرات أوروبا، إلا أنه نفى جميع تلك الشائعات و صرح بأنه لن يقرر الزواج حتى يصبح في 35 من العمر، و الذي كان بمثابة العمر المثالي للزواج بالنسبة إليه
معلمة الأطفال الجميلة ديانا تصطحب الأولاد إلى المدرسة! عندما أنهت ديانا دراستها الثانوية، قرر والدها إرسالها إلى معهد فرنسي في سويسرا لإكمال دراستها، لكن الليدي الشقية و التي لطالما وصفت نفسها بالغباء و أن "عقلي بحجم حبة الفستق" قررت عدم إكمال دراستها لصعوبة قوانين المعهد و التي تجبر طلبتها بالدراسة باللغة الفرنسية، عادت ديانا إلى ألثورب مقررة السفر إلى مدينة لندن حيث تقيم شقيقتيها و والدتها و الاستقرار هناك. و بالفعل أقامت ديانا في لندن حيث قدم لها والدها شقة فخمة في مدينة كنسغتون كهدية في عيد ميلادها الثامن عشر. و قد قررت ديانا العمل في لندن كمربية لطفل أميريكي يدعى باتريك و العمل ساعات إضافية كمعلمة للأطفال في حضانة بيمليكو في وسط لندن حيث كانت تعلم الأطفال الرقص و الغناء -أمور لطالما نجحت ديانا بتعلمها في المدرسة- و قد كانت هذه الفترة العملية بمثابة تحضير الليدي ديانا لمهمة أكبر لطالما أحبتها و هي الأمومة و إنجاب الأطفال. لقد كانت بدايات اللقاء الذي جمع الليدي الأرستقراطية بأمير ويلز عام 1979، حين التقيا في إحدى رحلات الصيد حيث أعرب الأمير البالغ من العمر حينذاك 33 عاما بإعجابه الشديد بجمال الليدي ديانا و عفويتها. لم يكن ذلك اللقاء الأول الذي جمع تشارلز و ديانا، فقد اجتمعا في العديد من اللقاءات العائلية و الحفلات الراقية التي كانت تجرى في قصر آل سبنسر بألثورب حيث كان أعضاء الأسرة المالكة من كبار الضيوف
ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية مع ولي العهد و الليدي ديانا لطالما عبرت الملكة الأم إليزابيث الأولى بإعجابها الشديد بأناقة و أدب الليدي ديانا مما ساهم في جعلها محور الحديث الدائم داخل البلاط الملكي، حيث كانت جدة الليدي ديانا لأمها، البارونة فيرموي وصيفة للملكة الأم، و التي كانت تتحدث باستمرار عن حفيدتها بفخر و اعتزاز أمام الملكة الأم التي كانت تسعى جاهدة للبحث عن عروس لولي العهد البريطاني. كانت ديانا أكثر المرشحات حظا نظرا لقرب عائلتها الشديد بالأسرة المالكة و لكونها فتاة نبيلة عذراء لم يسبق لها إقامة أي علاقة مع شاب ما أسوة ببنات جيلها و أيضا لتقربها من الأمير الشاب نظرا لزياراتها المتكررة إلى القصر الملكي لزيارة جدتها أو مرافقتها لتشارلز في رحلات الصيد و الحفلات ما عزز من تقوية علاقتهما. و بعد مرور أكثر من عام على تعارفهما، تسربت العديد من الشائعات التي أكدت قرب موعد زفاف الأمير من الليدي ديانا التي حاصرها مراسلو الصحف و المصورون أملا في الحصول على جواب شافي منها يأكد صحة الخبر. لقد أصبحت ديانا محاصرة أمام منزلها اللندني و أمام مدرسة الأطفال التي كانت تعمل فيها، لكنها رفضت الرضوخ لمطالبهم بالكشف عن الحقيقة. لم تكن مديرة المدرسة على علم بشخصية ديانا الحقيقية، لأنها لم تخبرهم بأنها ليدي أرستقراطية، بل أخفت الأمر عنها حتى تسمح لها بالعمل!
الأمير و الليدي ديانا يوم زفافهما الأسطوري و بالفعل، بعد انتشار الشائعات قرر الأمير العازب نشر خبر خطبته على الليدي ديانا في 24 من فبراير عام 1981م. استمرت فترة خطبة الأمير على الليدي ديانا مدة أربعة أشهر حتى حان موعد الزفاف الأسطوري و الذي أقيم في أكبر و أفخم كاتدرائيات بريطانيا على الإطلاق و هي كاتدرائية القديس بول التي أقيمت فيها أشهر حفلات الزيجات الملكية في بريطانيا منذ قرون عديدة. ارتدت ديانا يوم زفافها المميز و الذي شاهده أكثر من 750 مليون مشاهد حول العالم فستان عاجي مرصع بالألماس من تصميم المصممين البريطانيين إليزابيث و ديفيد إيمانويل. و بعقد قرانها على ولي العهد أصبحت الليدي ديانا تعرف بصاحبة السمو الملكي الأميرة ديانا أميرة ويلز و هي مقاطعة كبيرة تقع في غرب بريطانيا.
الأمير و الأميرة مع نجليهما في صورة تعود للعام 1984 أثمر هذا الزواج الملكي ولادة طفلين للأميرين و هما الأمير وليام و الأمير هنري و الذي أصبح ينادى بهاري نسبة إلى الاسم الذي أطلقته ديانا عليه لاحقا! لم يكن زواج ديانا بالأمير تشارلز بالموفق أبدا نظرا لعلاقاته المتعددة خارج نطاق الزوجية مع نساء بريطانيات و أشهرهن على الإطلاق السيدة كاميلا باركر باولز و التي كانت حينذاك متزوجة من ضابط جيش في السلاح الملكي البريطاني و يدعى أندور باركر و الذي كان أيضا صديقا مقربا للأمير!
لم تدم السعادة التي حلمت بها ديانا مع تشارلز! خيانات تشارلز الزوجية أصابت ديانا بالحزن الشديد و الانطواء مما أدى إلى إصابتها لاحقا بمرض شراهة الطعام الذي أصابها بالنحافة الشديدة، و الذي على إثره مارست الأميرة الشابة مجموعة من الحميات الغذائية و ممارسة الرياضة بشكل يومي تحت إشراف مدرب متخصص للحفاظ على رشاقتها و القضاء على النحافة الشديدة التي أصيبت بها مباشرة بعد ولادة طفلها الأول.
كاميلا: المرأة التي من أجلها ترك ديانا! أرادت ديانا أن تخلص زوجها من خياناته حفاظا على سمعته و لإنقاذ أسرتها من المشاكل التي أحيطت بها جراء ذلك، فعملت جاهدة على العمل بتميز كأميرة من خلال الإشراف على العديد من المهمات الملكية و الإنسانية و الحرص على الاهتمام بأسرتها و الأمير تشارلز على وجه الخصوص من خلال الاهتمام به كزوج. كل تلك المحاولات و الاهتمامات التي خصت بها تشارلز باءت بالفشل، مما جعلها تتجه إلى الانتقام من زوجها بالغرق في علاقات مع رجال عديدين و خيانته بنفس الطريقة، إلا أن الأمير ولى غير مكترث بحياتها و الأبناء بسبب حبه و علاقته العمياء بكاميلا التي أصابت ديانا بالغرور و الكره الشديد لها.
الخلافات الزوجية أصبحت ظاهرة في العلن أمام المصورين و بعد مرور عشر سنوات على زواجهما و انتشار الشائعات حول مدى صحة زواج الأميرين الشابين و تسرب الكثير من الحقائق خارج بلاط القصر ما هدد بسمعة الملكية البريطانية، جاء الخبر الصاعقة حيث قرر الأميران إعلان نبأ انفصالهما في عام 1992 و الذي أصاب الشعب البريطاني بالذهول و الصدمة نظرا لتعلقهم الشديد بالأميرين و أملهم برؤيتهما معا يقودان بريطانيا لمستقبل زاهر! الانفصال أصاب ديانا بالحزن الشديد نظرا لتكرار مأساة والديها أمامها و شعورها بالأسى على ولديها الصغيرين.
الضابط جيمس هيويت عشيق ديانا الذي خانها! لقد تابع الأميران ظهورهما الرسمي كوجهين ملكيين في العلن، إلا أنهما كانا في الواقع بعيدين كل البعد أثناء ممارسة حياتهما الخاصة. تشارلز لم يأبه بتوسلات ديانا التي طالبته بحل أزمة زواجهما من أجل الأبناء و ترك كاميلا من أجلها. حتى علاقات ديانا الغرامية لم تكن جدية حيث باءت جميعها بالفشل و قد قام عشاقها و أشهرهم مدرب الخيول و الضابط جيمس هيويت الذي دربها على امتطاء الخيل باستغلال قصتها الغرامية معه بنشر كتاب يفصح فيه عن سر هذه العلاقة كما قام بنشر الكثير من الرسائل الغرامية التي أرسلتها الأميرة له على العلن مقابل الحصول على مبالغ طائلة من الأموال!
قصتها الحقيقية ديانا المغلوب على أمرها فقدت الدعم المعنوي من جميع من هم حولها من الأهل و الأصدقاء، حتى الشعب البريطاني لامها على فشل الزواج الملكي. و لكي تصحح ديانا المفاهيم للشعب عملت على إظهار الحقيقة بعدما أقدم أصدقاء تشارلز على تشويه سمعتها من خلال وسائل الإعلام و صحف الفضائح. قررت ديانا أن تدافع عن نفسها بسلاحها الخاص! في عام 1992 قامت ديانا بعدة مقابلات سرية مع كاتب السيرة الذاتية أندرو مورتن حيث سجلت له عدة أشرطة تعرض فيها قصة حياتها الحقيقية منذ ولادتها حتى زواجها بالأمير و ذكرت جميع المشاكل الزوجية التي عصفت بحياتها مع تشارلز. و بالفعل مع نهاية العام، قام الكاتب بنشر كتاب "ديانا: قصتها الحقيقية" الذي حقق نسبة عالية من المبيعات في الأسواق البريطانية و العالمية و الذي صحح العديد من المفاهيم حول حقيقة الحياة الملكية التي عاشتها ديانا داخل قصور بريطانيا الباردة!
الأميرة الحزينة أعادت ديانا بنشر هذا الكتاب دعم العديد من أبناء شعبها الذين سخطوا على تشارلز لإهماله زوجته و أبنائه. الكتاب فضح الأسرة المالكة البريطانية و زاد من كراهية الناس للأمير تشارلز الذي ضعفت شعبيته جراء كتاب ديانا الفاضح و الذي نشرت فيه الأميرة المتمردة الغسيل القذر للعائلة المالكة! و بالفعل، كسبت ديانا المعركة و هزم تشارلز، لكن الملكية لن تغفر لديانا فقد أصرت الملكة بعد قيام الأميرين باستغلال الإعلام البريطاني لمصلحتهما الشخصية على أن ينتهي الزواج بالطلاق، و بالفعل بعد مرور خمس عشرة عاما على الزواج، وقع الطلاق الملكي بين تشارلز و ديانا الذي توقعه الكثيرون في الأوساط السياسية و الشعبية البريطانية عام 1996م.
الأميرة ديانا مع الصغيرة ألكسندرا التي فقدت رجلها بانفجار لغم أرضي على الرغم من المشاكل التي عصفت بها، لم تيئس ديانا من متابعة حياتها بل على العكس، فقد استمرت في العمل على مساعدة الفقراء و المرضى من خلال الدعم المادي و الإنساني الذي قدمته طيلة حياتها كزوجة لولي العهد و بعد طلاقها، حيث استمرت برعاية المراكز الخيرية و السفر حول العالم لمساعدة المحتاجين و نشر قضاياهم في الإعلام و تقديم الدعم للكثير من الحملات التي كانت ترعاها مؤسسة الصليب الأحمر البريطاني. خلال العامين الأخيرين من حياتها قامت ديانا بمزاد خيري باعت فيه مجموعة من فساتينها خصص ريعه لمرضى الأيدز و السرطان، و قد وصل رصيد الإيرادات إلى أكثر من 3 ملايين دولار. استمرت ديانا بتصميم و تحدي كبيرين على دعم المرضى و العمل على توعية الناس، و قد كانت آخر حملاتها التي وصفها المراقبون بالسياسية أكثر منها إنسانية، حملة نزع الألغام الأرضية التي راح ضحاياها العديد من الأبرياء حول العالم، و لقد زارت ديانا حقول الألغام و تعرفت على ضحايا الألغام الأرضية من خلال زيارتها للأراضي الأنغولية في أفريقيا عام 1997. للأسف، مشاكل ديانا بعد طلاقها من الأمير تشارلز لم تنته فصوله بعد، فقد نجح الأمير في الحصول على حضانة الولدين، و كان على ديانا ترتيب مواعيد زيارتها للأبناء الذين كانوا يقطنون في قصر الملكة. ليس هذا فحسب، بل حرمت الملكة ديانا من لقبها الملكي و انتزعت عبارة "صاحبة السمو الملكي" و أصبحت ديانا تعرف بأميرة ويلز فقط مما زاد من حجم تعاطف الناس معها. أما حياتها الخاصة في العامين الأخيرين، فقد مرت فيهما ديانا بالمزيد من العلاقات الغرامية التي ربطتها بجراح قلب باكستاني مقيم في لندن و الذي زاد من شائعات قرار ديانا الاقتران به و الدخول في الإسلام بعدما قامت بزيارة قصيرة إلى باكستان لزيارة أهله هناك، و ما زاد من تراكم الشائعات حولها قيام ديانا في الشهور الأخيرة من حياتها بالتقرب من أسرة رجل الأعمال المصري و المقيم في بريطانيا محمد الفايد، حيث تعرفت ديانا على نجله البكر و الوحيد عماد الدين الفايد و الذي كان يعمل منتجا للأفلام في هوليود و الذي كان يقطن معظم الأوقات في أمريكا، الوطن الذي لطالما حلمت ديانا بالإقامة فيه بعد الطلاق. علاقة ديانا بالرجلين المسلمين أثارت ضجة إعلامية كبيرة في العالم. الطبيب الباكستاني حسنات خان ترك ديانا رافضا الزواج منها بسبب اختلاف ظروفهما، أما عماد الدين و الذي كان يطلق عليه أصدقائه اسم دودي فقد كان يحرص على إنجاح علاقته بالأميرة الجميلة بعد ما لمس منها من عاطفة و تشابه في ظروف الحياة، فقد كان دودي يعيش مع والده بعد طلاق والديه و مر بتجربة زواج فاشلة بعد زواجه من عارضة الأزياء الأمريكية الشهيرة سوزان جريجارد و التي انتهت عام 1986م. أجمع الكثيرون على أن علاقة ديانا بالرجل المصري المسلم ناجحة و حقيقية، فقد ذكر أصدقاء ديانا المقربون مدى صدق ديانا حول علاقتها بدودي بعد أن اعترفت لهم عن شعورها الغامر بالسعادة و رغبتها بالزواج منه و إنجاب طفلة لتصبح شقيقة لويليام و هاري. أما أصدقاء دودي و والده فقد أعربوا عن مدى سعادته و رغبته للاقتران بديانا. و بالفعل، أثناء وجود العشيقين في جنوب فرنسا لقضاء العطلة الصيفية معا، قرر دودي زيارة محل روبوسي للمجوهرات لشراء خاتم خطبة لديانا و قد قرر أن يهديها إياها في اليوم الأخير لأجازتهما معا قبل عودتها إلى لندن. في مساء الثلاثين من أغسطس و بعد تناولهما لطعام العشاء في فندق الريتز الباريسي الراقي، قرر دودي أن يصارح ديانا برغبته الزواج منها، لكن القدر حال دون ذلك، فقد تسبب المصورون الذين لاحقوا سيارة العاشقين بوقوع حادث مأساوي قضى عليهما في منتصف الليل. ديانا التي أصيبت بنزيف داخلي حاد تقرر نقلها إلى المستشفى و إجراء جراحة عاجلة لإنعاش قلبها الضعيف، و بعد مرور أربع ساعات ماتت ديانا و هي في ربيعها السادس و الثلاثين. عادت ديانا إلى بريطانيا و هناك بكاها شعبها و العالم لفراق الجميلة التي آسرت قلوبهم و أجرت الملكة جنازة مهيبة لديانا التي ترقد اليوم بسلام في قصر ألثورب، المنزل الذي نشأت فيه.....
يتبع<<
]]>شَخْصِيّاتْ تَارِيْخِيّة وَسِيَرْ ذَاتِيّةداؤود حمــدانhttp://www.qeieq.com/vb/showthread.php?t=2823نبذه من حياة غانـــدي..~
http://www.qeieq.com/vb/showthread.php?t=2806&goto=newpost
Wed, 25 Aug 2010 17:25:29 GMTولد موهنداس كارامشند غاندي في 2 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1869، في مدينة بوربندر وعاش فيها حتى السابعة من عمره، وهو الابن الأصغر لوالده من زوجته...ولد موهنداس كارامشند غاندي في 2 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1869، في مدينة بوربندر وعاش فيها حتى السابعة من عمره، وهو الابن الأصغر لوالده من زوجته الرابعة، وينتمي إلى طائفة بانيا.
التحق غاندي بجامعة «سامالداس» في بهافناجار، لكنه عجز عن مجاراة أسلوب الحياة فيها فعاد إلى بيته، فأشار عليه أصدقاء العائلة أن يسافر إلى لندن لدراسة القانون، وبعد تردد طويل أبحر في سبتمبر (أيلول) عام 1887 من مدينة بومباي قاصداً لندن، ثم عاد إلى الهند بعد أربع سنوات بعدما أتم دراسته القانونية، وافتتح مكتباً للمحاماة، لكنه لم يوفَّق فيه.
تلقى غاندي دعوة من شركة تجارية في مسقط رأسه لكي يسافر إلى جنوب إفريقيا ليتولى الدفاع عن الشركة في قضية لفرعها هناك، فسافر في أبريل (نيسان) عام 1893 ليقضي بها قرابة سنة حتى تنتهي القضية، لكن السنة امتدت إلى عشرين سنة.
في جنوب إفريقيا لمس غاندي التمييز العنصري بشكل بشع، ومعامَلة غير البيض، بمن فيهم الهنود، بأنواع الازدراء والإهانة كلها. وعندما توجّه الى المحكمة لحضور جلسة لقضيته كان يضع فوق رأسه عمامته، فأمره القاضي بنزعها فترك المحكمة فوراً، وبعد بضعة أيام كان يستقل القطار إلى بريتوريا ومعه تذكرة في الدرجة الأولى، فحضر المشرف على القطار وطلب منه المغادرة فوراً والذهاب الى حيث يوجد الملوَّنون. كذلك اعتدى عليه الكمساري الأبيض وأهانه، وكان موظفو القطار البيض ينادونه بلقب «ساتي» وهو لفظ ازدراء ينادي البيض في جنوب إفريقيا الجالية الهندية به، وكانوا يطلقون على الهنود لفظ «كولي» ومعناها في الهند الشيال الأجير، لذا أطلقوا على غاندي المحامي الكولي. فلمس غاندي عن قرب ما كان يتعرض له الهنود من إهانات في مجتمع جنوب إفريقيا العنصري.
بعد انتهاء حرب البوير عام 1901، عاد غاندي إلى بومباي ليعمل في المحاماة، لكنه لم يستمر فيها سوى بضعة أشهر فعاد إلى جنوب إفريقيا في أواخر سنة 1902 بناء على إلحاح الجالية الهندية.
وجد غاندي أن أحوال الهنود في مقاطعة الترنسفال، التي أصبحت مستعمرة بريطانية بعد هزيمة البوير، ساءت كثيراً، فقد زادت القيود المفروضة على الملوَّنين، واشتدت الرقابة على الهجرة، فأصدر غاندي صحيفة أسبوعية عام 1903 لتكون صوت الهنود وتعبِّر عن مشاكلهم، اسمها «الرأي الهندي»، ثم انتقل إلى جوهانسبرج للإقامة فيها.
كانت حكومة الترنسفال عام 1906 تعتزم إصدار تشريع لفرض رقابة على تنقلات الهنود في أراضيها، ومن بين ما تضمَّنه إلزام كل هندي بلغ ثماني سنوات بأن يسجل بصمات أصابعه ومعاقبة من يتخلف، وأصبح لرجال الأمن الحق في دخول مساكنهم للبحث عن المتخلفين، فتجمع آلاف الهنود للاحتجاج على هذا المشروع وأطلقوا عليه «التشريع الأسود»، وأقسموا على مقاومة تنفيذه حتى النهاية، ومن خلال الصحيفة التي كان يصدرها غاندي «الرأي الهندي» زادت مقاومة الهنود لهذه التشريعات، وأُعلن عن تأسيس حركة «ساتيا جراها»، التي تعني التمسّك بقوة بالحقيقة.
استمرت المعارضة للتشريع الأسود، وفي أكتوبر 1906 ترأس غاندي وفداً لمقابلة وزير المستعمرات البريطاني ووزير الهند، ولما كان الوفد في طريق عودته فوق السفينة، أُبلغ بأن الحكومة البريطانية رفضت التشريع ولن تسمح به، لكن عند وصول الوفد إلى كيب تاون أعلنت حكومة الترنسفال أنها تتمتع بحرية إصدار التشريع الذي تراه، فصدر القانون فعلاً في مايو (أيار) 1907، ثم أصدرت حكومة الترنسفال تشريعاً آخر يحرِّم على الآسيويين دخول أراضيها، بعدها أصدرت المحكمة العليا في جنوب إفريقيا حكماً مفاده أن الزواج المعترف به في جنوب إفريقيا هو ذلك الذي يتم بين مسيحيين مسجلين أمام موثق العقود، فاجتاحت الجالية الهندية موجة من الغضب العارم.
آنذاك فرضت السلطات أيضاً على كل هندي انتهى عقد عمله في المناجم ويريد البقاء، ضريبة سنوية قدرها ثلاثة جنيهات استرلينية، وكان مبلغاً ضخماً بالنسبة الى مستوى دخل العمال الهنود، وكان هدف ذلك تجديد عقود عمال المناجم إجبارياً على رغم أجرهم الزهيد وقسوة ما يقومون به من عمل وما يحمله من مخاطر. وعلى رغم غضب الآلاف من الهنود واحتجاجهم، إلا أن السلطات استخدمت القوة المسلحة في إجبارهم على الاستمرار في عملهم في المناجم، فكان البوليس يسوق طوابير العمال الهنود أمامه بالسياط والبنادق مثل العبيد، وفي تلك الظروف تعرَّض غاندي للسجن لمدة شهرين.
ظل غاندي يطالب بإلغاء هذه الضريبة وإجراءات التمييز ضد الهنود كلها، حتى توصل إلى اتفاق مع السلطات في يناير (كانون الثاني) 1914، ألغيت بمقتضاه تلك الضريبة، واعتُرف بحق الهنود في الزواج طبقاً لطقوسهم، وكان هذا أول نصر يحققه غاندي من خلال حركته.
مستعمرة صغيرة
خلال الحرب العالمية الأولى، كان غاندي يجوب الهند ليرى بنفسه ويستمع، فاعتصر قلبه ألماً لما رآه من مظاهر الفقر وأنواع التخلف كلها، وفي أواخر عام 1915 اختار مقراً له في بلدة أحمد أباد، فأقام فيها مستعمرة صغيرة أسماها «ساتيا جراها اشرام»، ومعناها مستعمرة عدم الالتجاء إلى العنف والتمسك بالحقيقة، وكان عدد أفرادها خمسة وعشرين فرداً من الذكور والإناث ومن أعمار مختلفة، تعاهدوا على أن يلتزموا بالحقيقة، ويتمسكوا بعدم الزواج واللجوء الى العنف، وعدم السرقة وتملك أي شيء، وعدم الإسراف في الطعام، والانقطاع التام لخدمة الناس.
عام 1916 تزعم غاندي معارضة شديدة للحكومة لكي تلغي نظام تصدير العمالة الهندية إلى أنحاء الإمبراطورية البريطانية، ونجح في حملته وألغت الحكومة هذا النظام.
وفي عام 1917 انتقل غاندي إلى شامباران في ولاية بيهار بناء على طلب الفلاحين الهنود الذين يعملون بنظام السخرة في مزارع الأوروبيين بقوة القانون والعنف، وهناك قوبل بعداء شديد من ملاك المزارع والسلطات، ولكنه قاد معركته معهم بوسائله السلمية، ونجح فيها.
من شامباران انتقل غاندي إلى خيدا في ولاية جوجارت لمعاونة الفلاحين في نزاعهم مع الحكومة على تقدير الضرائب، فطلب من الجميع عدم دفع الضرائب حتى تخفِّضها الحكومة، وبالفعل رضخت الأخيرة لمطالبهم.
دعوة الى التطوّع
آنذاك كان غاندي تحوَّل الى قوة يُحسب حسابها، فدعاه نائب الملك ليحضر مؤتمر الحرب الذي انعقد في دلهي عام 1918، ولكي يحصل على تأييده في موضوع تجنيد المتطوعين الهنود للخدمة العسكرية خارج الهند، فوافق غاندي وتوجه بنفسه إلى مواطنيه لدعوتهم إلى التطوع لكن دعوته قوبلت بكثير من الرفض.
كان غاندي وجموع الأحرار في الهند يأملون بعد انتصار بريطانيا في الحرب بأن تعيد للشعب الهندي حريته، لكن الحكومة البريطانية قدمت إلى المجلس التشريعي الهندي مشروع قانون عُرف باسم «قانون رولات»، ينصّ على فرض قيود شديدة على الحريات العامة، ويعطي السلطة التنفيذية صلاحيات مطلقة في القبض والسجن من دون محاكمة مضمونة، وكانت المرة الأولى التي يحضر فيها غاندي مناقشات المجلس التشريعي بحضور نائب الملك، فخرج من الجلسة عاقداً العزم على بدء المقاومة الشديدة للحكم البريطاني، تلك المقاومة التي بدأت عام 1919 وانتهت باستقلال الهند عام 1948.
أخذ غاندي يطوف أرجاء الهند وهو يفكر في وسيلة لمقاومة هذا الحكم من دون أن يلجأ إلى العنف، فتوصّل الى فكرة إعلان الإضراب الشامل عن كل شيء، واستجاب له الجميع، ونفِّذ ذلك في 30 مارس (آذار) وفي 6 أبريل (نيسان)، وكان العمل يتوقف تماماً في ربوع الهند كلها، لدرجة أدهشت الحكومة البريطانية، فكيف يستجيب الملايين من الشعب الهندي بهذه الصورة لنداءات شخص كان حتى وقت قريب مجرد جاويش في خدمة الإمبراطورية البريطانية وتحول إلى ثائر ضدها؟ فاضطرت الحكومة إلى إعلان الأحكام العرفية في ولاية البنجاب، وعدم السماح لغاندي بدخول الولاية مرة أخرى.
مذبحة أمريتسار
في 13 أبريل سنة 1919 أمر الجنرال داير، قائد الحامية البريطانية في أمريتسار، بإطلاق النار من دون تمييز، على جمهور كبير من الناس، رجالاً ونساءً وأطفالاً، كانوا مجتمعين في حديقة مسورة للاحتفال برأس السنة الهندية. فوُضعت المدافع على مدخل الحديقة وأُطلِقت النار على من في داخلها، وكانت أسوارها أعلى من أن يتسلّقها أحد ويهرب، فحصلت مذبحة شبِّهت بأنها كمن يطلق النار على فئران بمصيدة، وقتل أربعمائة شخص وجُرح الآلاف.
كانت تلك المذبحة نقطة التحول في نظرة غاندي الى الإمبراطورية البريطانية، ووصف ساسة بريطانيون يوم حدوثها بأنه اليوم الأسود في تاريخ الهند، وأول تصدّع خطير في بناء الإمبراطورية البريطانية في الهند، فقد كان غاندي حتى تاريخ هذه المذبحة يتخذ موقفاً مهادناً لبريطانيا، ولكنه أصبح يرى أن الأخيرة تجلب الشر للهند التي يجب أن تحصل على الحكم الذاتي داخل نطاق الإمبراطورية أو خارجها، وكان يرى أن الهند لا يمكن أن تحقق هدفها في الاستقلال إذا استمر العداء بين المسلمين والهندوس، لذلك كرّس نفسه للتقريب بينهما.
بدأ غاندي حملته ضد الحكومة بأن وضع مشروعاً يقضي بمقاطعة كل المؤسسات الحكومية، واستقالة جميع موظفي الحكومة ومستخدميها من مناصبهم، وبغياب المحامين عن جلسات المحاكم، وترك الطلبة معاهدهم، ومقاطعة كل البضائع الأجنبية خصوصاً المنسوجات، وأن يتحول الجميع إلى خدمة الشعب.
اتسع نطاق الحركة في مناطق كثيرة، وأحرقت الملابس الأجنبية في الميادين والشوارع، ونصبت المغازل اليدوية في المنازل لنسج القماش الهندي، وشاركت النساء للمرة الأولى جنباً إلى جنب مع الرجال في مسيرات لتحقيق أهداف الحركة، في الوقت الذي كان غاندي يجوب فيه المدن والقرى يلقي الخطب ويستنهض الهمم، ويداوم على الكتابة في الصحف، فكان رد فعل الحكومة أن ألقت القبض على الآلاف وإيداعهم السجون.
في فبراير (شباط) 1922، وعندما كانت حركة عدم التعاون تأخذ شكلاً واسعاً، انفجرت الجماهير فأحدثت أعمال عنف في بلدة شورى شورا بشمال الهند، وهاجمت مركزاً للبوليس وقتلت بعض أفراد الشرطة، وأشعلت النار في المكان، الأمر الذي أثار استياء غاندي بشدة، وقرر أن يوقف جملة المقاطعة وعدم التعاون، فكانت فرصة لأن تقبض عليه الحكومة. قدِّم للمحاكمة، وحكم عليه قاضٍ إنكليزي بالسجن لمدة ست سنوات، لكن أُفرج عنه في يناير 1924، وعاد لتفعيل دوره في تحقيق الوحدة بين المسلمين والهندوس، لأن هذه النقطة كانت حجر الزاوية في استقلال الهند.
آنذاك كانت أحوال الهند تطورت، وازداد الوعي بين الطبقات، فظهرت حركات شبابية، وازداد تذمر الفلاحين، واشتدت أعمال العنف في بعض الولايات، وظهرت طبقة من الماركسيين، وفي هذا المناخ الجديد، اتفقت الجموع كلها في حزب المؤتمر عام 1929 على أن يتولى غاندي زعامة الحزب.
في 27 يناير 1930 أعلن غاندي من خلال موقعه كزعيم لحزب سياسي، أن استقلال الهند التام هو هدف السياسة الوطنية الهندية، وكان ذلك إيذاناً من غاندي بتولي زعامة الشعب وتحدي الحاكم البريطاني، فاعتُبر ذلك التاريخ تاريخ استقلال الهند.
مسيرة الملح
في 12 مارس 1930، بدأ غاندي مسيرة على الأقدام مع ثمانية وسبعين من أتباعه نحو ساحل البحر في داندي، استمرت 24 يوماً، وكان الهدف منها تحدي قانون الملح، الذي يحرّم على الهندي استخراج الملح لاستعماله الخاص.
وفي صباح 6 أبريل وصل غاندي ورفاقه إلى داندي، وتوجه إلى ساحل البحر، والتقط بيده قطعة من الملح، وكان هذا العمل كافياً لأن تتحدى جماهير الشعب قانون الملح في كل مكان، فبدأت السلطات تتحرك، واعتُقل ما يزيد على مائة ألف شخص بعد تلك المسيرة.
مفاوضات
في نوفمبر عام 1930، دعت حكومة حزب العمال في بريطانيا برئاسة رامسي ماكدونالدز إلى مؤتمر مائدة مستديرة، لبحث مستقبل الهند الدستوري، وكان غاندي وقتها في السجن، فلم يحضر أحد من حزب المؤتمر احتجاجاً على سجنه، وأعرب رئيس الحكومة عن أمله في أن يرى حضوراً لحزب المؤتمر في مؤتمر المائدة المستديرة الثاني.
وفي 29 أغسطس (آب) 1931 أبحر غاندي إلى لندن لحضور المؤتمر الثاني للمائدة المستديرة، وكان الممثل الوحيد لحزب المؤتمر الهندي، وعاد بعد ثلاثة شهور الى الهند من دون تحقيق مكاسب ملموسة. وبعد أسبوع من عودته ألقي القبض عليه وأودع السجن من دون محاكمة، وبقي مسجوناً حتى أغسطس 1933 .
انتقل غاندي بعد ذلك من أحمد أباد للإقامة في بلدة واردا بأواسط الهند، متخذاً لنفسه منزلاً عبارة عن كوخ مبني من الطين أصبح في ما بعد مقصداً لكل السياسيين الهنود الذين تمسكوا به كزعيم لهم.
في عام 1939 اشتعلت الحرب العالمية الثانية وكانت بريطانيا طرفاً فيها، وكان بعض أعضاء المؤتمر الهندي يرى أن الوقت حان، وأنه يجب انتهاز الفرصة والقيام بضربة ضد بريطانيا، ولكن غاندي عارض هذا الرأي واعتبر ذلك عملاً غير أخلاقي ولا يتفق مع مبادئ حزب المؤتمر.
لم تكن الحكومة البريطانية توصلت إلى قرار معين بشأن مستقبل الهند، وكان ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا لا يخفي ازدراءه وكراهيته الشديدة لغاندي، فأرسل لجنة تتفاوض مع الزعماء السياسيين في الهند ومنهم نهرو، لكن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود.
«اتركوا الهنـد»
في ذلك الحين كانت الجيوش اليابانية وصلت الى حدود الإمبراطورية في الهند واستعدت للهجوم، وكانت الرابطة الإسلامية تطالب بدولة إسلامية منفصلة لها سيادة، ووسط هذا الخطر القادم من الداخل والخارج، أصبح غاندي يرى بأنه من الضروري أن ترفع بريطانيا قبضتها عن الهند وتتركها في حالها.
في 7 أغسطس 1947 اتخذ حزب المؤتمر قراره التاريخي المعروف بـ «اتركوا الهند»، وقال غاندي في مبررات قراره إن «الشعب الهندي لا يفرق بين الاستعمار البريطاني والشعب البريطاني، فقد أصبح الاتفاق واحداً بالنسبة له، وأن الكراهية التي يحملها الشعب الهندي بالنسبة للشعب البريطاني سوف تدفعه لأن يرحب باليابانيين، رغم خطورة هذا، لأن معناه استبدال عبودية بعبودية أخرى...».
في فجر 9 أغسطس 1942 قُبض على غاندي، ومعه أعضاء حزب المؤتمر، وأودعوا فرادى بالسجون في أماكن نائية تحت حراسة مشددة، وما كاد نبأ القبض على غاندي وسجنه يصل الى الجماهير حتى انفجرت غاضبة، فانتشرت أعمال العنف والشغب في ربوع الهند كلها، ودخل غاندي في إضراب عن الطعام حتى ساءت حالته الصحية، لكن الحكومة لم تتحرك.
في فبراير 1944 توفيت كاستوربا زوجة غاندي بعد 62 عاماً من الزواج، ثم أصيب غاندي بالملاريا وتدهورت حالته الصحية خصوصاً أنه كان يبلغ آنذاك 75 سنة، فأُفرِج عنه في 6 مايو 1944.
في سبتمبر 1944 اجتمع غاندي مرات عدة مع محمد علي جناح ليقنعه بعدم تقسيم الهند، ولكن هذا لم يتحقق، إذ انفصلت مقاطعة باكستان عن الهند وأصبحت دولة مستقلة عام 1947، وكان جناح هو أول رئيس لها.
بحلول سنة 1945، دخلت الحرب العالمية طورها الأخير، وأصبح انتصار الحلفاء أمراً مؤكداً، وأصيبت قيادات حزب المؤتمر بالملل في السجن، وبدا الشعب الهندي كما لو كان فقد روحه المعنوية، وتركت سنوات الحرب أثرها على اقتصاد الهند، وأصيبت ولاية البنجاب بمجاعة رهيبة، وهدد شبح الجوع باقي الولايات، فأصبحت الهند عبئاً ثقيلاً على الإمبراطورية البريطانية، وانقلبت الجوهرة النادرة في التاج البريطاني إلى شوكة مسمومة فيه.
في مارس 1946 وصلت إلى الهند بعثة بريطانية من ثلاثة وزراء، تملك صلاحيات واسعة لمناقشة الشروط والخطوات لنقل السلطة إلى أيدي الهنود في سهولة وهدوء، والاتفاق على الترتيبات اللازمة لوضع دستور لمستقبل الهند بواسطة الهنود أنفسهم.
بذلت البعثة البريطانية جهوداً ضخمة في التوفيق بين الهندوس والمسلمين، فقد كان رئيس حزب المؤتمر، على رغم أنه مسلم، يرفض تقسيم الهند، لكن محمد علي جناح صمّم على طلبه بأن يكون للمسلمين دولة منفصلة.
في 12 أغسطس 1946 كلِّف جواهر لال نهرو بتشكيل الوزارة، لكن محمد علي جناح دعا في 16 أغسطس المسلمين للعمل المباشر من أجل استقلالهم، فحدثت مصادمات وحروب دامية في الهند بين المسلمين والهندوس، وكان غاندي آنذاك بلغ الـ 77 وأصبح هزيل الجسم، وعلى رغم ذلك سار حافي القدمين متنقلاً من قرية الى أخرى، يدعو للبعد عن العنف، لكن حملته هذه لم تلق أي نجاح وتدهورت حالته الصحية كثيراً.
في 20 فبراير 1947 أعلنت الحكومة البريطانية قرارها بترك الهند، وعرضت أن تسلم الحكم إلى السلطات في الولايات الهندية أو إلى أي سلطات أخرى، فأُعلن استقلال الهند في 3 يونيو 1947، وقيام دولة باكستان الإسلامية. لكن أعمال العنف انفجرت مجدداً، وبدأ المهاجرون الذين قدِّر عددهم بعشرة ملايين يتنقلون من مكان إلى آخر، فالهندوس يعبرون الحدود إلى دولة الهند، والمسلمون يعبرون الحدود إلى دولة باكستان الجديدة.
في 12 يناير 1948 قرر غاندي أن يبدأ صياماً حتى الموت أو تنتهي المذابح بين الطوائف المختلفة، وقد نجح في تهديده، فهدأت أعمال العنف، وأخذت دولة باكستان الجديدة نصيبها من ميزانية دولة الهند.
الاغتيال
في 20 يناير 1949 وبينما كان غاندي يتحدث إلى الجماهير، انفجرت على بعد أمتار من مكان جلوسه قنبلة، وقُبض على من ألقاها واعترف أنه كان يريد قتل غاندي.
وفي 30 يناير 1949، كان غاندي يتوجه إلى الجماهير وهو يتكئ على كتف حفيدته وفي يده عكاز، وبينما هو منشغل بتحية الجماهير، اندفع شاب قوي البنية (كان هندوسياً متعصباً) نحوه وألقى حفيدته جانباً، ثم ركع أمامه كما لو كان يحييه، لكنه كان يصوب مسدسه نحو صدر غاندي، فأطلق عليه ثلاث رصاصات، اخترقت رصاصتان صدر غاندي، واستقرت الثالثة في رئته اليمنى، ما أدى الى مقتله على الفور.
في اليوم التالي أُحرِقت جثة غاندي خارج نيودلهي بحضور فيضان من البشر، ثم أعلن الحداد لمدة 13 يوماً طبقا للطقوس الهندوسية. وفي 12 فبراير 1948 نُثر رماد جثته في السبعة أنهار المقدسة بالهند.
• معلومة:
كلمة «المهاتما»
تعني {الروح المقدسة}.
]]>شَخْصِيّاتْ تَارِيْخِيّة وَسِيَرْ ذَاتِيّةداؤود حمــدانhttp://www.qeieq.com/vb/showthread.php?t=2806